الشيخ الصدوق

177

من لا يحضره الفقيه

523 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " إذا قبض ولد المؤمن والله أعلم بما قال العبد ( 1 ) فيسأل الملائكة : قبضتم ولد فلان المؤمن ، فيقولون : نعم ربنا ، فيقول : فماذا قال عبدي المؤمن ؟ فيقولون : حمدك ربنا واسترجع ، فيقول الله عز وجل : ابنوا له بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد " . 524 - و " لما مات إسماعيل بن جعفر خرج الصادق عليه السلام فتقدم السرير بلا حذاء ولا رداء " . ( 2 ) 525 - و " كان علي بن الحسين عليهما السلام إذا رأى جنازة قال : الحمد لله الذي لم يجعلني من السواد المخترم " ( 3 ) . 526 - وقال الصادق عليه السلام : " لما مات إبراهيم ( 4 ) ابن رسول الله صلى الله عليه وآله قال النبي صلى الله عليه وآله : حزنا عليك يا إبراهيم وإنا لصابرون ، يحزن القلب وتدمع العين ولا نقول ما يسخط الرب " . 527 - وقال عليه السلام : " إن النبي صلى الله عليه وآله حين جاءته وفاة جعفر بن أبي طالب عليه السلام وزيد بن حارثة كان إذا دخل بيته كثر بكاؤه عليهما جدا ويقول : كانا يحدثاني ويؤانساني فذهبا جميعا " . 528 - وقال عليه السلام : " إن البلاء والصبر يستبقان إلى المؤمن فيأتيه البلاء وهو صبور ( 5 ) ، وإن الجزع والبلاء يستبقان إلى الكافر فيأتيه البلاء وهو جزوع " .

--> ( 1 ) هذا لرفع توهم أن سؤاله تعالى لعدم علمه بل هو أعلم من ملائكته بما قال ، ولكن يسأل ذلك لكثير من المصالح . ( المرآة ) ( 2 ) رواه الشيخ في التهذيب بسند حسن كالصحيح . ويدل على الجواز . ( 3 ) اخترم فلان عنا - مبنيا للمفعول - : مات ، اخترمته المنية : أخذته . واخترمهم الدهر وتخرمهم أي اقتطعهم واستأصلهم . وفسر السواد بالشخص وبعامة الناس . ( 4 ) إبراهيم هذا كان ابن رسول الله من مارية القبطية ، وولد بالمدينة في ذي الحجة سنة ثمان ومات في ذي الحجة سنة عشر وقيل : الربيع الأول سنة عشر . ( المرآة ) ( 5 ) أي صبور باتيانه كالمتراهنين يريد كل منهما أن يسبق الاخر حتى أن البلاء لا يسبق الصبر بل إنما يرد مع ورود الصبر أو بعده ، وكذا الجزع والبلاء بالنسبة إلى الكافر .